اختيار نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية

تنفيذا لاستراتيجية المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة بالاحتفاء بالعواصم الاسلامي ، تم اختيار مدينة نزوى  لأن تكون عاصمة للثقافة الاسلامية للعام 2015م وذلك في المؤتمر السادس (باكو-أذربيجان) في 13 – 14 اكتوبر 2009مبعد ان تم اعتماد مجلس الوزراء الموقر باختيار مدينة نزوى عاصمة للثقافة الاسلامية في المنظومة العشرية الثانية .

والسبب في اعتلاء مدينة نزوى لعرش الاحتفاء بها كعاصمة للثقافة الاسلامية 2015م هو توافر الشروط والمعايير الدقيقة التي وضعتها المنظمة وهي : أن تكون المدينة المرشحة ذات عراقة تاريخية مدونة وصيت علمي واسع تبوأت من خلالها مكانة ثقافية بارزة في بلدها، وأن تكون لها مساهمة متميزة في الثقافة الإسلامية وفي الثقافة الإنسانية من خلال الأعمال العلمية والثقافية والأدبية لعلمائها وأدباءها ومثقفيها، وتوافر مراكز للبحث العلمي ومكتبات للمخطوطات ومراكز أثرية تعليمية، تجعل منها قبلة للباحثين والمهتمين في مجالات العلوم والثقافة والمعرفة، ومؤسسات ثقافية فاعلة في مجال تنشيط الحياة الثقافية للأفراد والمجموعات وتنظيم المهرجانات والمواسم الثقافية ومعارض الكتب والرسم وأعمال الترجمة والنشر، وأن يقدم الترشيح مرفقاً بدراسة وافية عن المدينة، ومستجيبة للمعايير السابقة أو بعضها على الأقل.

وكل هذه الشروط والمعايير تتوفر في مدينة نزوى  التي هي العاصمة الاسلامية لمنبع العلوم والمعارف والثقافة الإسلامية، مساهمة في بناء الحضارة الاسلامية .

نظرا لما تتمتع به مدينة نزوى من مكانة تاريخية ودينية وثقافية في التاريخ العماني على مر العصور فقد اصبحت عاصمة لعمان في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري (177هـ) ، ولا تكتسب اهميتها فقط كونها عاصمة سياسية في عصر من عصور عمان القديمة وإنما كذلك باعتبارها واحدة من  مراكز تخريج الفقهاء في علوم الدين الحنيف على امتداد الرقعة الاسلامية الشاسعة ، وهي مدينة مزدانة بالمساجد فضلا عن كونها منطقة للحصون والقلاع الشامخة، تلك التي تضيف الى وظائفها الدفاعية وظيفة اخرى ربما اكثر اهمية من سابقتها ، حيث كان بعض هذه القلاع والحصون يضم معاهد عليا لنشر العلوم والمعارف ومن الاسماء التي عرفت بها مدينة نزوى ( تخت العرب ) و (بيضة الاسلام ) وهو عائد لأهميتها الثقافية والدينية وذلك لوجود مدارس الفقه الاسلامي وعكوف العلماء والمريدين فيها على الدراسة والتأليف في كافة مناحي الدراسات الاسلامية ، وقد تخرج من معاهدها مجموعة من العلماء الذين انطلقوا في نواحي عمان حاملين العلوم والمعارف .